يمكن أن تتفاجئين بتغيّر موعد دورتك الشهرية خلال شهر رمضان فتتأخر أو تتقدم وتزيد مدتها أو تقل وأحيانًا يتغير مقدار النزيف وهذه التغيّرات شائعة بين عدد كبير من النساء، وترتبط غالبًا بتبدّل نمط الحياة والغذاء والنوم.
في هذا المقال الشامل نوضح تأثير الصيام على الدورة الشهرية من منظور صحي مع شرح الأسباب والعوامل المؤثرة وطرق الوقاية المبنية على توصيات طبية موثوقة.
يحدث تاثير الصيام على الدورة الشهرية نتيجة تغيّرات فسيولوجية وسلوكية ترافق الصيام مثل تبدّل مواعيد الوجبات ونقص السوائل خلال ساعات النهار واضطراب النوم.
هذه العوامل تؤثر في توازن الهرمونات المسؤولة عن تنظيم التبويض والحيض مثل الإستروجين والبروجسترون ما ينعكس على انتظام الدورة ومدتها وكمية النزيف.
تؤكد مؤسسات طبية أن أي تغيير مفاجئ في نمط الغذاء أو النوم يؤثر على محور الغدة النخامية–المبيض المسؤول عن تنظيم الدورة وهو ما يفسّر شيوع الاضطرابات المؤقتة خلال فترات الصيام.
هناك عدة أسباب شائعة تؤثر على انتظام الدورة الشهرية خلال شهر رمضان وتشمل ما يلي:
الجهد البدني الزائد وقلة الطاقة نتيجة الأنشطة المنزلية أو الاجتماعية يرفع مستويات هرمونات التوتر ما يؤدي إلى اضطراب انتظام التبويض والدورة الشهرية.
التوتر اليومي والضغوط النفسية تؤثر على إفراز الهرمونات المنظمة للغدد التناسلية ما يؤدي إلى تأخر الدورة أو عدم انتظامها.
تحديد فترات تناول الطعام يؤدي أحيانًا إلى نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية ما يؤثر على الوظائف الهرمونية ويساهم في اضطرابات الدورة.
الإفراط في تناول الأطعمة المقلية والسكريات والنشويات يقلل من حصول الجسم على العناصر المفيدة ويزيد الشعور بالإجهاد ما يؤدي إلى خلل في توازن الهرمونات.
تناول سعرات حرارية مرتفعة مع قلة النشاط يؤدي إلى زيادة الوزن بسرعة ما يضعف كفاءة عمل الهرمونات ويؤثر على مواعيد الدورة ومدة نزول الدم.
التعرض للعدوى أو الالتهابات أو نزلات البرد يربك الإشارات الهرمونية في الجسم ما يؤدي إلى اضطرابات مؤقتة في الدورة الشهرية.
قلة النوم أو السهر الطويل يخلّ بإيقاع الجسم اليومي ما ينعكس على الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة ويؤدي إلى عدم انتظام التوقيت.
تعديل أو إهمال مواعيد الأدوية يمكن أن يسبب اضطرابًا هرمونيًا ويؤثر على انتظام الدورة الشهرية لذا يُنصح بمراجعة الطبيب لتنسيق توقيت تناول الدواء مع الصيام.

إلى جانب الأسباب السابقة، توجد عوامل حياتية تزيد احتمالية الاضطراب مثل عادات الأكل واستهلاك الكافيين ومستوى النشاط البدني ووزن الجسم، والعمر عند بدء الحيض كما أن التوقف الطويل عن الطعام ثم تناول وجبات كبيرة يغيّر مستويات السكر في الدم ما يوضح جانبًا آخر من تأثير الصيام على الدورة الشهرية.
تظهر عدة أنماط للتغيّر منها:
هذه الصور جميعها تدخل ضمن نطاق تأثير الصيام على الدورة الشهرية عندما تكون مرتبطة بتغيّرات نمط الحياة المصاحبة للصيام.
للمحافظة على انتظام الدورة الشهرية خلال الصيام يمكن اتباع عدة استراتيجيات صحية تساعد الجسم على التكيف مع التغيرات اليومية:
الحصول على قسط كافٍ من النوم يدعم توازن الهرمونات في الجسم ويقلل اضطراب الساعة البيولوجية الذي يسبب عدم انتظام الدورة.
ينصح بتنويع وجبات الإفطار والسحور لتشمل الخضروات والفواكه والبروتينات الصحية ومنتجات الألبان ومصادر أوميغا-3 لضمان حصول الجسم على العناصر الغذائية الأساسية.
تعويض السوائل خلال ساعات الإفطار يحافظ على رطوبة الجسم وينظم الوظائف الهرمونية ويقلل خطر الجفاف والتعب.
المشي بعد الإفطار أو التمارين الخفيفة تساعد على تحسين الدورة الدموية وتنظيم الوزن دون إرهاق الجسم.
تقنيات الاسترخاء وتنظيم الوقت ودعم العائلة يقلل مستويات هرمونات الإجهاد وبالتالي تحد من تأثير الصيام على الدورة الشهرية المرتبط بارتفاع هرمونات الإجهاد.
السحور يمد الجسم بالطاقة ويمنع التقلبات الحادة في سكر الدم خلال النهار ما يخفف تأثير الصيام على الدورة الشهرية الناتج عن نقص الطاقة.
تلجأ بعض النساء إلى أدوية هرمونية لتأخير الدورة لأسباب شخصية لكن لا يُنصح باستخدام هذه الأدوية دون استشارة طبية لأن التدخل الهرموني يسبب آثارًا جانبية ويزيد تعقيد تأثير الصيام على الدورة الشهرية بدلًا من الحد منه.
يجب استشارة طبيب فى الحالات التالية:
في ظل تأثير الصيام على الدورة الشهرية وما يرافقه من تغيّرات في الجسم يصبح من الضروري الحصول على متابعة طبية دقيقة وموثوقة.
مجمع الثمال الطبي بفرعيه في أبها وخميس مشيط يقدم الرعاية الصحية الشاملة والمتخصصة في مختلف التخصصات النسائية والغدد الصماء تحت إشراف نخبة من الأطباء الاستشاريين السعوديين والأجانب.
مع اعتماده كمركز جراحة اليوم الواحد المتميز والمعتمد من المركز السعودي لاعتماد المؤسسات الصحية سباهي يضمن مجمع الثمال الطبي متابعة دقيقة لحالات اضطرابات الدورة الشهرية وتقديم الاستشارات الغذائية والنفسية ووضع خطط علاجية فردية لضمان صحة المرأة أثناء الصيام وما بعده.
تغيّر نمط الحياة خلال الصيام قد ينعكس مؤقتًا على انتظام الدورة الشهرية عبر عوامل متعددة تشمل التغذية والنوم والتوتر والوزن.
فهم تأثير الصيام على الدورة الشهرية يساعد على التعامل معه بوعي من خلال نظام غذائي متوازن ونوم كافٍ ونشاط بدني معتدل وتعويض السوائل مع طلب المشورة الطبية عند الحاجة.
نعم يحدث تأثير مؤقت عند بعض النساء والتغيّرات في مواعيد الأكل وكمية السعرات والنوم ومستويات التوتر يمكن أن تؤثر في الهرمونات المنظمة للدورة مثل الإستروجين والبروجسترون.
لذلك تلاحظين تأخرًا أو تقدّمًا أو تغيّرًا في شدة النزيف وغالبًا ما يعود الانتظام بعد استقرار نمط الحياة.
يفيد بعض المصابات بتكيس المبايض إذا كان الصيام يؤدي إلى تحسين الوزن وحساسية الإنسولين لأن مقاومة الإنسولين عامل مهم في المتلازمة لكن الفائدة تختلف من حالة لأخرى ويجب أن يكون الصيام ضمن نظام غذائي متوازن وتحت إشراف طبي عند الحاجة.
تشمل العلامات الشائعة:
إذا استمر الغياب أكثر من 3 أشهر مع استبعاد الحمل يُنصح بالتقييم الطبي.
يسبب اضطرابًا مؤقتًا عند بعض النساء خصوصًا مع نقص السعرات أو السوائل أو السهر أو الضغط النفسي وهذه العوامل تؤثر في المحور الهرموني المسؤول عن التبويض وعادةً ما يكون الاضطراب عابرًا إذا تم الحفاظ على تغذية جيدة ونوم كافٍ.
الإفرازات البنية قبل نزول الدم الصريح لا تُعد حيضًا عند كثير من الفقهاء إذا لم تتصل بدم الحيض المعتاد ويجوز معها الصيام لكن إن كانت ضمن زمن العادة ومتّصلة بنزول الدم فتُعد من الحيض ويُفضَّل الرجوع لدار الإفتاء في بلدك للحكم التفصيلي حسب حالتك.